الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
453
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
عن حاله فان كشف عن حاله بالقرائن انه معسر فلا بدّ من الصبر على يساره ولو بالنسبة إلى هذا المبيع الخاص ويمكن قلب الدعوى وهو ان يقال إن المدعى لعدم العجز هنا يكون المشترى والمنكر يكون هو البائع فلا بدّ من حلف البائع على العجز وانكار اليسار إذا لم يكن للمشترى بيّنة وهذا هو الذي يوجب فصل الدعوى والّا فمع حلف المشترى على نفى العلم بالعجز لا يفصل الدعوى بل يبقى بحاله بل على فرض تصديق البائع إيّاه في عدم علمه لا يفيد فائدة فضلا عن صورة انكاره ذلك . الفرع الثالث : انه لو مات عن ابن في الظاهر فجاء آخر وقال انا أخوك فالميراث بيننا فأنكر قيل : يحلف على البت أيضا لان الاخوة رابطة جامعة بينهما ويحتمل قويا على نفى العلم كالسابقة انتهى . أقول : في هذا الفرع أيضا كالفرع السابق اما ان يعلم الاخوة فيجب عليه الإقرار وعدم إضاعة حقّ أخيه من الإرث واما ان يعلم عدم الاخوة فيحلف على عدمه واما لا يعلم شيئا منهما فلا بدّ من الحلف على نفى العلم لأنه هو الذي يكون عالما به وجازما لا غيره ورجوع نفع إليه وهو سهم مدّعى الاخوة لا يوجب ان يكون حلفه على البت مطلقا . ويدل على جميع ما ذكر في المقام وان المدار على العلم وان معلوم العلم تارة يكون الواقع وتارة عدم العلم بالواقع ما ورد في خبر هشام بن سالم من قوله عليه السّلام : « لا يحلف الرجل الّا على علمه » وفي خبر أبى بصير من قوله عليه السّلام : « لا يستحلف الرجل الّا على علمه » وفي مرسل يونس من قوله عليه السّلام : « لا يستحلف الرجل الّا على علمه ولا تقع اليمين الّا على العلم استحلف أو لم يستحلف » « 1 » . وتقريب الجميع في لزوم كون الحلف على العلم واضح والعلم بالوجود والعلم بالعدم والعلم بعدم العلم الذي يعبر عنه بنفي العلم أيضا علم ففي كلّ الموارد سواء كان اليمين مربوطا بفعل نفسه أو بفعل غيره لا بدّ من الحلف على ما هو معلومه وقد عرفت ان الإنسان تارة لا يعلم فعل نفسه وتارة يعلم فعل غيره ففي
--> ( 1 ) - الأحاديث الثلاثة في الوسائل ج 16 باب 22 من كتاب الايمان ح 1 و 2 و 4 .